كلبًا"، فقالوا له: إن فى بيت فُلانٍ هِرًا، فقال: "الهِرُّ سَبُعٌ ليست بنَجَسٍ" (١)، وهذا كُلُّه يَدُلُّ على جواز الاعتراضِ لاستعلام العللِ، ولو لم يَجُزْ لنهاهم عن أصل الاعتراضِ.
وحُكم القولِ قد بيناه (٢)، فكذلك إقرارُه الجاري مَجْراهُ.
فصل
وأما إقرارُه على الفعل: فمثلُ ما رُوِيَ أنه رأى قَيْسَ بن قَهْدٍ يُصلي ركعتي الفجرِ بعد الصبح، فلم يُنكِرْ عليه (٣)، فكان حكمُ إقرارِه لقيس حكمَ فعلِه للركعتين، وقد سبقَ الكلامُ في فعله ﷺ.
= لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر".
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢، وأحمد ٢/ ٣٢٧ و٤٤٢، والطحاوي في" شرح مشكل الأثار" (٢٦٥٦)، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧، وابن عدي في "الكامل" ٥/ ١٨٩٢، والدارقطني ١/ ٦٣، والحاكم ١/ ١٨٣، والبيهقي ١/ ٢٤٩ من طريق عيسى بن المسيب البجلي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار، قال: فشق ذلك عليهم، فقالوا يا رسول الله، سبحان الله، تأتي دار فلان، ولا تأتي دارنا، قال: فقال النبي ﷺ: "لأن في داركم كلبًا، قالوا: فإن في دارهم سنورًا، فقال النبي ﷺ: "إن السنور سبع". وهو عند بعضهم مختصر، ولفظه في بعض المصادرة "الهر سبع" كما عند المصنف. وفي إسناد الحديث: عيسى بن المسيب البجلي الكوفي، وهو ضعيف. انظر "نصب الراية" ١/ ١٣٤ - ١٣٥، و"التلخيص" ١/ ٢٥، والتعليق على "شرح مشكل الآثار".
(٢) انظر ما تقدم قريبًا في الصفحة (١٥).
(٣) سبق تخريجه في الصفحة (٤١) من الجزء الأول