فصل
في المَرْتَبةِ الثانيةِ من أدِلَّةِ الأحكامِ الشرعيةِ، وهي: السنَةُ.
وهي ثلاثُ مراتبَ:
فالأُولى منها: القولُ، وهو مُنقسِمٌ قِسْمَينِ: مُبتدأٌ، وخارج على سببٍ.
فالأوَّلُ: المُبتدأ: وهو مُنقسِم قسمين: نَصٌّ، وظاهرٌ، ومن جملةِ الظاهرِ: العمومُ، على ما بيَّنَّا في الكتابِ (١).
فصل
فأمَّا النصُّ: فكقوله ﷺ: "في الرقَةِ رُبْعُ العُشْرِ" (٢)، "فيما سَقَتِ
السماءُ العُشْرُ" (٣)، "في أرْبَعينَ شاةً شاةٌ" (٢).
وحكمُ ذلك: إيجابُ تَلَقَيهِ باعتقادِ وجوبِه والعمل به، ولا يُترَكُ إلا بنصٍّ يُعارِضُه، ونسخٍ يَرفَعُ حكمَه.
والظَّاهرُ: كقوله ﷺ لأسماءَ في دم الحَيْضِ: "حُتِّيهِ، ثم اقْرُصِيهِ، ثم اغْسِليهِ بالماءِ" (٤)، يُحمَلُ على الوجوبِ، ولا يُصرَفُ إلى الاستحباب إلا بدليلٍ.
(١) راجع لذلك ما سلف في الصفحة (٣٨) من الجزء الأول.
(٢) هو جزء من حديث أنس ﵁ في الصدقات، وقد سبق تخريجه في الصفحة (٣٧) من الجزء الأول.
(٣) تقدم تخريجه في ١/ ١٨٩.
(٤) تقدم تخريجه في الصفحة (٣٨) من الجزء الأول.