15- والركاز هو دفن الجاهلية. فيه الخمس، والباقي لمن وجده، وذلك إذا وُجِد في القِفار والمفاوز، أو في بلاد لا أهل فيه ولا أهل له(1).
16 - وأما ما وجد منه في الأرضين(2) المملوكة العامرة: فإن كانت أرض صلح، فالركاز لأهل الأرض الذين صالحوا عليها، ولا خمس فيه(3).
17- وإن كانت أرض عَنوة، ففيه الخمس، والأربعة الأخماس للذين افتتحوا البلد. وذلك إذا كان ذهبا أو فضة(4).
فإن كان عَرْضا، فقد اختلف قول مالك: فمرة قال: حكم العرض حكم العين. واختاره ابن القاسم. ومرة قال: ليس حكمُه حكمَ العين. ولا خمس فيه(5).
وقال ابن نافع: الرکاز لمن وجده في أي مكان وجده، وفيه الخمس(6).
18 - والأصل في زكاة الفطر أنها تجب على الرجل وعلى من تلزمه نفقته ممن في عياله(7).
وحدُّ وجوبها، عند ابن القاسم: طلوع الفجر من يوم الفطر.
وعند أشهب وابن الماجشون: غروب الشمس من آخر أيام رمضان(8).
(1) المدونة (50/2)، التوضيح (265/2)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الزكاة: ((الخمس، كالركاز، وهو دفن جاهلي، وإن بشك، أو قل، أو عرضا، أو وجده عبد، أو كافر، إلا لكبير نفقة، أو عمل في تخليصه فقط، فالزكاة)).
(2) في (و): ((الأراضي)).
(3) المدونة (50/2)، التوضيح (257/2)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الزكاة: ((وإلا دفن المصالحين فلهم)).
(4) المدونة (51/2)، التوضيح (2/ 257)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الزكاة: ((وباقيه لمالك الأرض ولو جیشا)).
(5) المدونة (52/2).
(6) النوادر والزيادات (205/2).
(7) المدونة (110/2)، التوضيح (363/2)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الزكاة: ((وعن كل مسلم يمونه بقرابة أو زوجية وإن لأب وخادمها أو رق لو مكاتبا وآبقا رجي ... )).
(8) المدونة (111/2)، التوضيح (367/2)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الزكاة: «وهل بأول لیلة العید أو بفجره؟ خلاف».