حديث أبي موسى الأشعري مرفوعا وفيه: "إن الله ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ١ ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه ٢ النور".
وفي رواية: "لو كشفه لأحرقت سبحات ٣ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" ٤.
وصح عنه ﷺ أنه استعاذ بوجه الله، فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر ﵁ قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال النبي ﷺ "أعوذ بوجهك" فقال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ فقال النبي ﷺ: "أعوذ بوجهك" قال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ فقال النبي ﷺ: "هذا أيسر" ٥.
١ القسط الميزان ويسمى قسطا لأن القسط: العدل وبالميزان يقع العدل.
كذا في شرح صحيح مسلم للنووي ٣/١٣.
٢ الحجاب في اللغة: المنع والستر، والمراد هنا المانع من رؤيته، وسمِّي ذلك المانع نورا أو نارا لأنهما يمنعان من الإدراك في العادة لبشاعتهما. كذا في شرح صحيح مسلم للنووي ٣/١٤.
٣ السُبُحات: بضم السين والباء ورفع التاء في آخره: جمع سُبحة، ومعنى سبحات عند اللغويين والمحدثين: نوره وجلاله وبهاؤه - كذا شرح صحيح مسلم للنووي ٣/١٣-١٤.
٤ أخرجه أحمد في المسند ٤/٣٩٥، ٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٥. ومسلم: كتاب الإيمان باب قوله ﵇: إن الله لا ينام ١/١٦١ ح٢٩٣، والدارمي في الرد على الجهمية ص٣١، وابن خزيمة في التوحيد ص٧٥، والآجري في الشريعة ص٣٠٤.
جميعهم من طريق أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري.
٥ أخرجه البخاري: كتاب التوحيد باب قول الله ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ ١٣/٣٨٨ من طريق حماد بن زيد عن عمرو عن جابر بن عبد الله.