287

Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Daabacaha

دار الصميعي

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ملأى لا يغيضها نفقة سحًّا١ الليل والنهار ... " ٢.
فهذه النصوص دالة على إثبات اليدين لله ﷾ وهي لا تحتمل التأويل بحال ولا يمكن حمل اليدين إلا على الحقيقة ومن لم يحملها على الحقيقة فهو معطل لتلك الصفة ولقد رد الإمام أبو حنيفة على من لم يحمل النصوص على الحقيقة وتأول صفة اليدين بالقدرة أو النعمة فقال: "ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته لأن فيه إبطال الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال، ولكن يده صفة بلا كيف"٣.
فاليد غير القدرة عند الإمام أبي حنيفة بل هي صفة قائمة بذات الله تعالى تليق به وبجلاله وعظمته.
٣- ٤- صفتا الوجه والنفس:
أثبت الله لذاته المقدسة صفة الوجه في أربع عشرة ٤ آية من آي الذكر الحكيم قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ "سورة الرحمن: الآية٢٧".
وقال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ "سورة القصص: الآية٨٨".
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ "سورة الإنسان: الآية٩".
وأثبت له الرسول ﷺ صفة الوجه في أحاديث معروفة مشهورة، منها

١ سحّا: السح هو الصب الدائم. انظر النهاية ٢/٣٤٥.
٢ كتاب التوحيد من صحيح البخاري باب قول الله تعالى ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ١٣/٣٩٣ ح٧٤١١ من طريق الأعرج عن أبي هريرة.
٣ الفقه الأكبر ص٣٠٢.
٤ عقيدة المسلمين ٢/٢١٥.

1 / 313