الشمس أفطر الصائم، ولو بقي لها آثار الصفرة في الجبال والأشجار، مادام غاب القرص وسقط القرص؛ فإنه يفطر الصائم، أما إذا كان ما غابت، وإنما حال دونها جبل أو قصر أو كذا، فلا يفطر حتى يعلم أنها غابت، وذلك بغيبوبتها من جهة المغرب، فإذا غابت الشمس أفطر الصائم، ولو كان بقي لها آثار نور من جهة أطراف الجبال، أو أطراف الشجر صفرة، صفرة أول الليل، فهذه لا تعد، المهم غيبتها، فإذا غاب القرص وسقط القرص (١) أفطر الصائم.
٢٠١ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ. قَالُوا: يا رسول اللَّه (٢). إنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: «إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ (٣)، إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى» (٤).
ورواه (٥) أبو هريرة، وعائشة، وأنس بن مالك، ﵃.
٢٠٢ - ولمسلم: عن أبي سعيد الخدري ﵁ «فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ» (٦).
(١) أي قرص الشمس.
(٢) «يا رسول اللَّه»: ليست في نسخة الزهيري.
(٣) في نسخة الزهيري: «مثلكم»، وهي في البخاري، برقم ١٩٦٢.
(٤) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب الوصال، ومن قال: ليس في الليل صيام، برقم ١٩٦٢، ومسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، واللفظ له، برقم ١١٠٢.
(٥) في نسخة الزهيري: «رواه» بدون الواو في أوله.
(٦) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب الوصال، ومن قال: ليس في الليل صيام برقم ١٩٦٣، ولفظه: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ»، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ»، والحديث لم أجده في مسلم.