406

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Daabacaha

توزيع مؤسسة الجريسي

بالنذر لاستفصل ﵊، فلما عمم في الفتوى دل على العموم، ولهذا قال ﵊: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١)، وهذا عام، جملة عامة تعم أنواع الصوم الواجب: من نذر، أو كفارة، أو من رمضان، إلا إذا كان من أفطر من رمضان معذورًا إن كان أفطر من مرض، ومات في مرضه، أو أفطر في سفر ومات في سفره، هذا معذور، أو طاب ولكن لم يعش مقدار الأيام التي عليه، فإنه يُصام عنه ما أدرك وهو صحيح، وإن صِيم عنه كل شيء فهذا أحسن، ولا بأس، لكن لا يجب الصوم عنه إلا إذا فرط إذا كان طاب من مرضه، وتساهل، ومضت أيام بقدر ما عليه ولم يصم، أما إذا كان مات في مرضه فهو معذور.
١٩٨ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ قال: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ (٢): «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» (٣).

(١) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، برقم ١٩٥٢، ومسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، برقم ١١٤٧.
(٢) في نسخة الزهيري: «فقال».
(٣) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، برقم ١٩٥٣، ومسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، برقم ١١٤٨، واللفظ له، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٩٧.

1 / 407