وأيضًا: يؤدي إلى ألا يعلم صدق ولا كذب؛ لجواز استثناء يرد عليه فيصرفه عن ظاهره إلى ما يصيره صادقًا، وإن كان ظاهره كاذبًا.
قيل على الأول: جاز أن يكون عدم الإرشاد لعلم النبي ﵇ بعلم الأمة به، لأنه لغوي، فعرفهم الشرعي فقط؛ لأنه بعث لتعريف الأحكام لا لتعريف / اللغة.
قلت: وفيه نظر؛ لأنه لو كان كذلك، لم يكن مطلوبًا، وظاهر الحديث أنه مطلوب، لتوقف الإتيان بالخبر عليه.
قلت: ولا يصح العموم في الثالث، إذ من الكلام ما لا يقبل الاستثناء، أو يعلم بأن يخبر أنه لا استثناء بعد كلامه هذا.
احتج الآخرون بوجوه:
الأول: قوله ﵇: «والله لأغزون قريشًا» ثم سكت، ثم قال: «إن شاء الله»، أخرجه أبو داود، ولولا صحة الاستثناء بعد زمان، لم يأت به.
الجواب: أنه يحمل على السكوت العارض من تنفس أو سعال، جمعًا بينه وبين أدلتنا.
قلت: الأولى في الجواب: أنه قاله للتبرك لا لحل اليمين؛ لأن في الحديث: حلف واستثنى، وحلف واستثنى، وحلف وسكت ثم قال، ولو