للحنابلة.
لنا: ما تقدم من القطع أن خطاب المفرد لا يتناول غيره لغة، ومن لزوم إخراج غير المذكور تخصيصًا، وأيضًا: يلزم عدم فائدة قوله ﵇: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة»؛ لتضمن مدلول الخطاب ذلك، وقد سبق ما على الأولين، وأما الحديث فلم يثبت، والذي روي: «إنما حكمي على امرأة واحدة كحكمي على مائة امرأة»، وروي: «ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة»، ومع ذلك يكون الخطاب لواحد ظاهر في الجميع، والحديث يفيد التنصيص على العموم.
احتج الحنابلة بوجوه أربعة:
الأول: أن النصوص دالة على تعميم الأحكام، مثل قوله تعالى ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾، وفي الصحيح: «بعثت إلى الأحمر