ربما توهم ذلك من قوله: «كان يفعل»، فإنه يفهم التكرار عرفًا، كما فهم ذلك عرفًا من قولهم: «كان حاتم يكرم الضيف»، ولكن ذلك ما فهم من الفعل وهو «يجمع»، بل من قول الراوي: «كان»، حتى لو قال: «جمع» لم يفهم ذلك.
وكذا أيضًا: لا عموم لفعله بالنسبة إلى الأمة، بل هو خاص به، إلا أن يدل دليل من خارج على المساواة، إما في ذلك الفعل ويكون قوليًا، مثل: «صلوا كما رأيتموني»، و«خذوا عني مناسككم».
أو يكون الدليل قرينة، كوقوع الفعل بعد إجمال، أو إطلاق، أو عموم وفهم أنه / بيان له، فيتبعه في العموم وعدمه.
وإما دليل في الأفعال عمومًا، نحو: ﴿لقد كان لكم في رسول الله﴾.
وإما دليل وهو قياس الأمة عليه بجامع تعلم عليته، وكل ذلك خارج عن اللفظ، فإذًا الفعل المثبت لا يعم بوجه.
وقوله: (أو بقياس)، راجع إلى أقسام الخارجي.