قال: (مسألة: جواب السائل غير المستقل دونه تابع للسؤال في عمومه اتفاقًا.
والعام على سبب خاص بسؤال، كقوله ﵇ لما سئل عن بئر بضاعة: «خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء، إلا ما غير لونه، أو طعمه أو ريحه» أو بغير سؤال، كما روي أنه مرّ بشاة ميمونة فقال: «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، معتبر عمومه على الأكثر، ونقل عن الشافعي خلافه.
لنا: استدلال الصحابة بمثله، كآية السرقة، وهي في سرقة المجن، أو رداء صفوان، وآية الظهار في سلمة بن صخر، وآية اللعان في هلال بن أمية، وغيره.
وأيضًا: اللفظ عام والتمسك به.
قالوا: لو كان عامًا لجاز تخصيص السبب بالاجتهاد.
أجيب: بأنه اختص بالمنع للقطع بدخوله، على أن أبا حنيفة أخرج الأمة المسفرشة من عموم: «الولد للفراش»، فلم يلحق ولدها مع وروده في ولد زمعة، وقد قال عبد الله بن زمعة: هو أخي وابن وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه.
قالوا: لو عمّ لم يكن في نقل السبب فائدة.
قلنا: فائدته منع تخصيصه، ومعرفة الأسباب.
قالوا: لو قال: «تغدّ عندي»، فقال: «والله لا تغديت» لم يعم.
قلنا: لعرف خاص.
قالوا: لو عمّ لم يكن مطابقًا.