احتج القائلون بأن لا يصح لاثنين ولو مجازًا: بأن ابن عباس قال: «ليس الأخوان إخوة».
والجواب: المعارضة بقول زيد بن ثابت: «الأخوان إخوة».
والتحقيق: أن ابن عباس أراد بقوله: «ليس الأخوان إخوة» أي حقيقة، وأراد زيد بقوله: «الأخوان إخوة» أي مجاز، جمعًا بين الكلامين.
قالوا ثانيًا: لو صح لاثنين، لجاز أن يقال: «جاءني رجلان عالمون»، و«رجال عالمان»، فيجعل «عالمون» في الأول، و«رجال» في الثاني لاثنين.
الجواب: لا نسلم الملازمة؛ لأنهم يراعون صورة اللفظ، بأن يكون كلامهم جمعًا أو مثنى.
وفيه نظر؛ فإنه يقال: جاءني زيد وعمرو وبكر العالمون، ولا يقال: العلمان، ولا يقال: جاءني زيد وعمرو العالمون.
قال: (مسألة: إذا خص العام كان في الباقي مجازًا.
الحنابلة: حقيقة.
الرازي: إن بقي غير منحصر.
أبو الحسين: إن خص بما لا يستقل من شرط، أو صفة، أو استثناء.
عبد الجبار: إن خص بشرط، أو صفة.
القاضي: إن خص بشرط، أو استثناء.