أقول: صيغة الأمر إذا تجردت عن القرائن لا تدل على تكرار المأمور به، وهو قول أصحاب مالك ﵀، ولا يدل أيضًا على اقتضاء المرة، وهذا مختار الإمام فخر الدين، والمصنف.
وحكى ابن القصار من أصحابنا: أنه استقرى كلام مالك ﵀ فدلّ على أنها عنده للتكرار المستوعب لزمان العمر مع الإمكان، وهو مختار الأستاذ وجمع من الفقهاء والمتكلمين، وقال أبو الحسين البصري وكثير من الأصوليين: إنها للمرة، ولا تحتمل التكرار.
وقيل: بالوقف، على معنى لا ندري أهو للتكرار أو للمرة؟، وليس بظاهر في واحد منهما، وهو مختار إمام الحرمين.
احتج المصنف: بأن مدلول الأمر طلب حقيقة الفعل، والمرة والتكرار