اجتهاديًا قدم الخبر عند الجمهور من المالكية، خلافًا لابن المعذل، وأبي مصعب، وبعض المغاربة.
قال: (مسألة: الأكثر على أن الخبر المخالف للقياس من كل وجه مقدم، وقيل: بالعكس.
أبو الحسين: إن كانت العلة بقطعي فالقياس، وإن كان الأصل مقطوعًا به فالاجتهاد.
والمختار: إن كانت العلة بنص راجح على الخبر، ووجودها في الفرع قطعي فالقياس، وإن كان وجودها ظنيًا فالوقف، وإلا فالخبر.
لنا: أن عمر ﵁ ترك القياس في الجنين للخبر، وقال: لولا هذا لقضينا فيه برأينا، وفي دية الأصابع باعتبار منافعها، لقوله ﵇: «في كل أصبع عشرة»، وفي ميراث الزوجة من الدية، وغير ذلك، وشاع وذاع ولم ينكره أحد.
وأما مخالفة ابن عباس خبر أبي هريرة «توضؤوا مما مسته النار»، فاستبعاد لظهوره، وكذلك هو وعائشة في «إذا استيقظ»، ولذلك قالا: فكيف نصنع بالمهراس.
وأيضًا: أخر معاذ العمل بالقياس وأقره.
وأيضًا: لو قدم لقدم الأضعف.
والثانية إجماع؛ لأن الخبر يجتهد فيه في العدالة والدلالة، والقياس في ستة: