وإنما ترك المصنف جواب هذين الشبهتين لظهورهما، إذ لا يلزم من عدم دلالة السبع على نفي الطهارة عما دونها، أن يكون / ما دون السبع مطهرًا لجواز ألا يدل على حكم ما دون السبع لا بتطهير ولا بغيره، وكذا بالجواب عن الآخر، وهما من مفهوم العدد.
قال: (النافي: لو ثبت لثبت بدليل - وهو عقلي ونقلي - إلى آخره.
وأجيب: بمنع اشتراط التواتر، والقطع بقبول الآحاد، كالأصمعي، والخليل، وأبي عبيدة، وسيبويه.
قالوا: لو ثبت لثبت في الخبر وهو باطل؛ لأن من قال: «في الشام الغنم السائمة» لم يدل على خلافه قطعًا.
وأجيب: بالتزامه، وبأنه قياس، ولا يستقيمان.
والحق: الفرق بأن الخبر وإن دلّ على أن المسكوت عنه غير مخبر به فلا يلزم ألا يكون حاصلًا، بخلاف الحكم، إذ لا خارجي له فيجري فيه ذلك.
قالوا: لو صح لما صح: «أدَّ زكاة السائمة والمعلوفة»، كما «لا تقول له أفّ واضربه»، لعدم الفائدة والتناقض.
وأجيب: بأن الفائدة عدم تخصيصه، ولا تناقض في الظواهر.
قالوا: لو كانت لما ثبت خلافه للتعارض، والأصل عدمه، وقد ثبت في نحو: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافًا مضعفة﴾.
وأجيب: بأن القاطع عارض الظاهر، فلم يقو، ويجب مخالفة الأصل بالدليل).