به تثبت، وإنما يحصل تكثير الفائدة بدلالته على النفي عن الغير فهو دور.
ثم أجاب عن الدور بنقض إجمالي وتفصيلي.
أما الإجمالي: فلأن ما ذكرتم يجري في كل موضع يثبت الشيء لفائدة، سواء كان حكمًا أو وضعًا شرعيًا، فيجب ألا يثبت الشيء لفائدته أصلًا، فتنتفي المقاصد والحكم، وأنه باطل.
وأما التفصيلي فهو: أن الذي تتوقف عليه دلالة اللفظ تعقل تكثير الفائدة، والمتوقف على الدلالة هو حصول تكثير الفائدة، فالعلة [الغائبة] تعقل الفائدة عند الدلالة، أي تقدير الدلالة.
واستدل أيضًا: لو لم يكن المسكوت مخالفًا، يلزم ألا يكون السبع مطهرة في نحو قوله ﵇: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات»؛ لأن الطهارة إذا حصلت بدون السبع، فلا تحصل بالسبع؛ لأن تحصيل الحاصل محال، ذلك كقوله ﵇: «خمس رضعات معلومات يحرمنّ»، لأن الحرمة إذا حصلت بدون الخمس فلا تحصل بالخمس، والحديثان في الصحيح.