قال: (مسألة: المختار على المنع، جواز تأخيره ﵇ تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة، للقطع بأنه لا يلزم منه محال، ولعل فيه مصلحة.
قالوا: ﴿بلغ﴾.
وأجيب: بعد كونه للوجوب، والفور أنه للقرآن).
أقول: المانعون من تأخير البيان إلى وقت الحاجة اختلفوا في جواز تأخير النبي ﵇ تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة.
والمختار: جوازه؛ للقطع بأنه لا يلزم منه محال لذاته، والاستحالة بالغير منفية؛ لأن الأصل عدم الغير.
وأيضًا: يجوز أن يكون في التأخير مصلحة، قالوا: قال تعالى: ﴿بلغ ما أنزل إليك﴾، والأمر للوجوب وللفور وإلا لم يفد فائدة زائدة؛ لأن وجوب التبليغ يقضي به العقل.
الجواب بعد تسليم أن الأمر للوجوب وأنه على الفور: أن هذا الأمر ظاهر في تبليغ لفظ القرآن، لا في كل الأحكام.
قال: (مسألة: المختار على التجويز: جواز بعض دون بعض
لنا: أن المشركين فيه الذمي، ثم العبد، ثم المرأة بالتدريج، وآية الميراث بيّن ميراثه ﵇، والقاتل والكافر بتدريج.
قالوا: يوهم الوجوب في الباقي، وهو تجهيل.
ولنا: إذا جاز إيهام الجميع، فالبعض أولى).