العام [للداخل تحته، مع عدم إسماع المخصص له إلى وقت الحاجة].
فذهب أبو الحسين منهم إلى الجواز واختاره المصنف تنزيلًا على المنع.
لنا: أن تأخير إسماعه مع وجوده أقرب من تأخيره مع عدمه، والدال على منع الأبعد لا يدل على منع الأقرب، والأصل عدم دليل منع هذا بخصوصه.
وأيضًا: لو لم يجز لم يقع، وقد وقع، فإن فاطمة سمعت ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ وهو عام، [ولم تسمع مخصصه وهو: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث».
وسمع الصحابة ﴿فاقتلوا المشركين﴾ ولم يسمع أكثرهم] مخصصه، وهو قوله ﵇ في المجوس: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب»، إلا بعد حين، ولو ادعى الضرورة ما أبعد؛ إذ ليس كلما سمعوا العام سمع جميعهم الخاص.