فإن دلالة المطلق على المقيدات دلالة [الجزء على الكل]، ودلالة العام على إفراده دلالة الكل على الأجزاء، وهي أقوى لأنها تضمنية.
قال: (مسألة: الجمهور: إذا وافق الخاص حكم العام فلا تخصيص، خلافًا لأبي ثور، مثل: «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، وقوله في شاة ميمونة: «دباغها طهورها».
لنا: لا تعارض، فيعمل بهما.
قالوا: المفهوم يخصص العموم.
قلنا: مفهوم اللقب مردود).
أقول: إذا وافق الخاص العام في الحكم، فإن كان بمفهومه ينفي الحكم عن غيره، فقد سبق أنه مخصص وإلا فلا، خلافًا لأبي ثور، مثل: «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، مع ما أخرجه البزار والطبراني في معجمه في شاة ميمونة: «دباغها طهورها»، فيعم طهارة كل إهاب ولا يختص بشاة ميمونة.