بقوله ﵇: «لا يرث القاتل»، هذا لفظه عند الترمذي، وخصوها أيضًا بما في الصحيح، وهو قوله ﵇: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».
واعترض هذا الدليل: بأنهم إن أجمعوا على خروج ما ذكرتم عن عموم الآية، فالمخصص الإجماع لا السنة، وإلا فلا نسلم التخصيص، إذ لا دليل عليه.
الجواب: أنهم أجمعوا على التخصيص بأخبار الآحاد، حيث لم ينكروه لما وقع؛ فلا يكون التخصيص بالإجماع، بل بخبر الواحد، ودليله الإجماع، ومنه يعلم ضعف قول من قال: إنما ينهض إن ثبت أن الآيتين ما خُصتا بقطعي ولا بمنفصل، فإن التمسك أنهم لم ينكروه - حيث وقع - وإلا كانوا يتوقفون على كونها خصت بقطعي أو بمنفصل.
قالوا: ردّ عمر خبر فاطمة بنت قيس، أن النبي ﵇ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة.