370

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

كِتَابُ الجِنَايَاتِ

ثبت أن القتل بغير حق حرام، وهو من الكبائر العظام، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾(١) الآية، وأما السنة: فقوله ﷺ : ((من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة ومكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله تعالى))(٢). والإجماع منعقد على تحريم القتل.

قال: (القَتْلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَضْرُبٍ: عَمْدٌ مَحْضٌ، وَخَطَأْ مَحْضٌ، وَعَمْدٌ خَطَأْ).

قلت: لما كان القتل يختلف في حكمه، فتارة يوجب القود، وتارة يوجب الدية المخففة المؤجلة، وتارة يوجب الدية المغلظة، فإنه ليبين كل قتل يوجب القود، ولا كل قتل يقتص منه، ولا كل مقتول يؤخذ قاتله، فاحتاج إلی بیان أنواع القتل لیترتب علی کل نوع ما يليق به.

(١) سورة النساء، الآية: ١٩٣.

(٢) أخرجه ابن ماجه (٨٧٤/٢ رقم ٢٦٢٠) والبيهقي في ((السنن الكبرى)» (٢٢/٨) وأبو يعلى في مسنده (رقم ٥٩٠٠) وابن الجوزي في الموضوعات، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبي زياد بالغوا في تضعيفه حتى قيل: كأنه حديث موضوع. وقال عنه البيهقي: ((منكر الحديث)) وكذا قال البخاري في «تاريخه)) (٣٣٤/٨ رقم ٣٢٢١) وقال ابن حجر في ((تقريبه)) (رقم ٧٧٦٧): ((متروك)). وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٣/٩): ((ضعيف كأن حديثه موضوع)).

374