Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
[١٢٥] قَوْلُهُ (جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ فِي الِاسْتِحَاضَةِ (إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَلَا أَطْهُرُ) أَيْ لَا يَنْقَطِعُ عَنِّي الدَّمُ (أَفَأَدْعُ الصَّلَاةَ) كَانَتْ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي فَظَنَّتْ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مُقْتَرِنٌ بِجَرَيَانِ الدَّمِ مِنَ الْفَرْجِ فَأَرَادَتْ تَحْقِيقَ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَفَأَدْعُ الصَّلَاةَ أَيْ أَتْرُكُهَا وَالْعَطْفُ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّ لَهَا صَدْرَ الْكَلَامِ أَيْ أَيَكُونُ لِي حُكْمُ الْحَائِضِ فَأَتْرُكَ الصَّلَاةَ (قَالَ لَا) أَيْ لَا تَدَعِي الصَّلَاةَ (إِنَّمَا ذَلِكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيِ الَّذِي تَشْتَكِينَهُ (عِرْقٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ دَمُ عِرْقٍ انْشَقَّ وَانْفَجَرَ مِنْهُ الدَّمُ أَوْ إِنَّمَا سَبَبُهَا عِرْقٌ مِنْهَا فِي أَدْنَى الرَّحِمِ (وَلَيْسَتْ) أَيِ الْعِلَّةُ الَّتِي تَشْتَكِينَهَا وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ لَيْسَ وَهُوَ الظَّاهِرُ (بِالْحَيْضَةِ) قَالَ الْحَافِظُ بِفَتْحِ الْحَاءِ كَمَا نَقَلَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ أَوْ كُلِّهِمْ وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَارَ الْكَسْرَ عَلَى إِرَادَةِ الْحَالَةِ لَكِنَّ الْفَتْحَ هُنَا أَظْهَرُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنَ الْمُتَعَيِّنِ لِأَنَّهُ ﷺ أَرَادَ إِثْبَاتَ الِاسْتِحَاضَةِ وَنَفْيَ الْحَيْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَيَجُوزُ فِيهِ الْوَجْهَانِ مَعًا جَوَازًا حَسَنًا انْتَهَى كَلَامُهُ
قَالَ الْحَافِظُ وَاَلَّذِي فِي رِوَايَتِنَا بِفَتْحِ الْحَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ (فإذا أقبلت الحيضة) قال القارىء بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلْحَيْضِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْفَتْحِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْحَالَةُ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا وَهِيَ تَعْرِفُهَا فَيَكُونُ رَدَّا إِلَى الْعَادَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْحَالَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلْحَيْضِ مِنْ قُوَّةِ الدَّمِ فِي اللَّوْنِ وَالْقِوَامِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ الَّذِي يَتْلُوهُ وَهِيَ لَمْ تَعْرِفْ أَيَّامَهَا فَيَكُونُ رَدًّا إِلَى التَّمْيِيزِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَأَبُو حَنِيفَةَ مَنَعَ اعْتِبَارَ التَّمْيِيزِ مُطْلَقًا وَالْبَاقُونَ عَمِلُوا بِالتَّمْيِيزِ فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا تَعَارَضَتِ الْعَادَةُ وَالتَّمْيِيزُ فَاعْتَبَرَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا التَّمْيِيزَ وَلَمْ ينظروا إلى العادة وعكس بن خَيْرَانَ انْتَهَى
قُلْتُ أَرَادَ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ الَّذِي رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) أَيْ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي
1 / 331