918

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) (4) قيل: كل لاهث يلهث إنما يلهث من إعياء أو عطش إلا الكلب، فإنه يلهث في جميع أحواله من الإعياء والراحة والري والعطش؛ لأنه فيه طبع؛ لعدم قدرته على نفض الدخان البخاري عن قلبه وجلب الهواء البارد بسهولة؛ لضعف قلبه وشرايينه، فضربه الله تعالى مثلا لمن كذب بآياته، أي إن وعظته فهو ضال، وإن تركته على حاله لهث.

(وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد) (1) قيل: كان من جنس الكلاب مر بهم فطردوه مرارا فلم يرجع فأنطقه الله تعالى فقال: لا تخشوا (2) جانبي فإني أحب أحباء الله فناموا حتى أحرسكم.

وقيل: كان أسدا. وقيل: كان رجلا طباخا لهم؛ حكاه الطبري (3).

وقيل: كان أحدهم؛ سمي كلبا لأنه كان قاعدا على باب الغار طليعة لهم.

وقيل: هو راع كان قد تبعهم على دينهم؛ ويؤيده ما حكى أبو عمرو المطرز وغيره أن جعفر بن محمد الصادق 8 قرأ: «وكالبهم» (4).

(وما علمتم من الجوارح مكلبين) (5) أصحاب تعليم للجوارح، وهو قول الجمهور، وفائدته مع الاستغناء عنه ب «علمتم» المبالغة في التعليم؛ لأن المكلب وصف للماهر النحرير في التكليب.

Bogga 52

Tiraz Awwal | Usul