803

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(هم في خير لا يطير غرابه) (5) أصله من قولهم: «هذه أرض لا يطير غرابها» أي كثيرة الثمار؛ لأن الغراب إذا وقع فيها لم يحتج إلى أن ينتقل منها إلى مكان آخر. يضرب في كثرة الخصب والخير. فإن قيل: «مجد لا يطار غرابه» كان كناية عن رفعة الشأن، أي لا يصل إليه الغراب حتى يطار، أي لا غراب هناك ولا إطارة، أو لا تصل الإشارة إلى غرابه حتى يطار، مع أنه يطير بأدنى ريبة.

(هو واقع الغراب) (1) أي ساكن ثابت؛ لأن الغراب) (1) أي ساكن ثابت؛ لأن الغراب إنما يقع على الشيء الساكن، وقد يجعل كناية عن الرجل الشاب؛ لسواد شعره كما مر.

(أبطأ من غراب نوح) (2) يقال: إن نوحا 7 أرسل الغراب لينظر له هل غرقت البلاد ويأتيه بالخبر، فوجد جيفة طافية على وجه الماء فاشتغل بها ولم يرجع إليه. فضرب به المثل.

(أشأم من غراب البين) (3) قيل: هو الأبقع الذي فيه سواد وبياض، (وقيل: هو الأحمر المنقار والرجلين، وقيل: هو غراب نوح 7؛ لأنه بان عنه ولم يأته) (4)، وقيل: هو كل غراب؛ لأنه إذا بان أهل الدار وقع على مواضع إقامتهم يتقمقم فتشأءموا به وتطيروا منه؛ إذ كان لا يعتري منازلهم إلا إذا بانوا عنها، وقيل: هو غراب شديد السواد ينوح نوح الحزين المصاب وينذر بفرقة الخلان والأحباب.

(ألق حبله على غاربه) (5) أصله : الناقة إذا أرادوا إرسالها للرعي ألقوا خطامها على غاربها ولا يترك ساقطا فيمنعها من الرعي. يضرب لمن يكره معاشرتك، تقول: دعه يذهب حيث شاء، ومن هنا قالوا للمرأة في الكناية عن الطلاق: (حبلك على غاربك) (6)، أي اذهبي حيث شئت.

غسلب

غسلبت الشيء منه غسلبة، كدحرجته: انتزعته منه قهرا.

Bogga 356