800

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء) (9) أي كان في ابتدائه كغريب لا أهل له؛ لقلة المسلمين (في أوله، وسيعود غريبا كما كان؛ لقلة المسلمين) (1) في آخر الزمان، فطوبى لأولئك المسلمين أولا وآخرا.

(فيكم مغربون، قالوا: وما المغربون؟ قال: الذين تشرك فيهم الجن) (2) جمع مغرب كمحدث من غرب تغريبا إذا بعد، أي جاؤون من نسب بعيد، أو آتون من القبائح بالغرائب التي يشاركهم فيها الشياطين، أو لأنهم دخل فيهم عرق غريب.

(لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق) (3) قيل: أراد به الحدة والشوكة، وقيل: الدلو، وأهلها: العرب؛ لأنهم المستقون بها، وقيل: شجرة حجازية، وأهلها: أهل الحجاز.

(فاستحالت غربا) (4) أي انقلبت الدلو دلوا عظيمة.

(تصادى منه غرب) (5) تدارى حدته وتتقى.

(المطر غرب والسيل شرق) (6) لأن السحاب ينشأ من غربي القبلة والسيل ينحط من ناحية المشرق، ولعله يختص بتلك الأرض.

(أعوذ بالله من كل شيطان مستغرب) (7) كأنه من الاستغراب في الضحك، وهو المبالغة فيه، أي الذي جاوز القدر في خبثه، أو استفعال من الغرب، أي الحدة، يريد: المتناهي في حدته وشدته.

Bogga 353