ومتابعته في كل ما يصدر عنه؛ لأن المخالفة حرام، وترك الحرام
واجب، فترك المخالفة واجب، فيكون اتباع الرسول واجبا.
الدليل الرابع: الآيات الدالة على أن الرسول ﷺ مبين للقرآن وشارح له شرحًا وبيانا معتبرًا عند اللَّه، كقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)،
وقوله: (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .
الدليل الخامس: الآيات الدالة على وجوب الإيمان به ﷺ، كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)،
وقوله: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا)،
والإيمان هو: التصديق برسالته وبجميع ما جاء به، وأن عدم اتباعه والعمل بما صدر عنه والرضا بحكمه يتنافى مع حقيقة الإيمان.
الدليل السادس: الآيات الدالة على وجوب اتباعه في جميع ما
صدر عنه، والدالة على أن اتباعه لازم لمحبة اللَّه تعالى،
كقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)،
وعلامة حبهم له: اتباعهم لسُنّته ﷺ.
الدليل السابع: أن ورود القرآن على وفق ما جاء به الرسول ﷺ منزل منزلة قول اللَّه تعالى له:
" لقد صدقت فيما أخبرت به عني ".
الدليل الثامن: الإجماع؛ حيث أجمع المسلمون منذ بعثة النبي
ﷺ إلى يومنا هذأ على أن كل ما صدر عن النبي ﷺ من أقوال وأفعال وتقريرات حُجَّة يجب العمل به.
الدليل التاسع: أن رسول اللَّه ﷺ
معصوم من تعمُّد ما يخل بالتبليغ إجماعًا، ومعصوم من المعاصي التي تخل بالتبليغ، ثبت