603

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

ومتابعته في كل ما يصدر عنه؛ لأن المخالفة حرام، وترك الحرام
واجب، فترك المخالفة واجب، فيكون اتباع الرسول واجبا.
الدليل الرابع: الآيات الدالة على أن الرسول ﷺ مبين للقرآن وشارح له شرحًا وبيانا معتبرًا عند اللَّه، كقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)،
وقوله: (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .
الدليل الخامس: الآيات الدالة على وجوب الإيمان به ﷺ، كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)،
وقوله: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا)،
والإيمان هو: التصديق برسالته وبجميع ما جاء به، وأن عدم اتباعه والعمل بما صدر عنه والرضا بحكمه يتنافى مع حقيقة الإيمان.
الدليل السادس: الآيات الدالة على وجوب اتباعه في جميع ما
صدر عنه، والدالة على أن اتباعه لازم لمحبة اللَّه تعالى،
كقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)،
وعلامة حبهم له: اتباعهم لسُنّته ﷺ.
الدليل السابع: أن ورود القرآن على وفق ما جاء به الرسول ﷺ منزل منزلة قول اللَّه تعالى له:
" لقد صدقت فيما أخبرت به عني ".
الدليل الثامن: الإجماع؛ حيث أجمع المسلمون منذ بعثة النبي
ﷺ إلى يومنا هذأ على أن كل ما صدر عن النبي ﷺ من أقوال وأفعال وتقريرات حُجَّة يجب العمل به.
الدليل التاسع: أن رسول اللَّه ﷺ
معصوم من تعمُّد ما يخل بالتبليغ إجماعًا، ومعصوم من المعاصي التي تخل بالتبليغ، ثبت

2 / 639