546

The Radiant Light from the Authentic Six Books and the Authentic Collection

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

﴿تنبيه﴾: هذا النوع من الشعر المحمود يجب على طالب العلم أن يراعي فيه أن لا يشغل وقته كله أو معظمه بحيث يشغله عن الكتاب والسنة والعلوم الشرعية، فلو حصل ذلك لكان محرمًا.
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا.
الشاهد من الحديث: أن النبي ﷺ عبَّر بالامتلاء، فنبه أنك أيها الإنسان لو ملئت جوفك قيحًا خيرٌ لك من أن تملأه شعرًا، وعلى هذا فيؤخذ من الشعر بقدر الحاجة فقط.
ثانيًا النوع المحرم:
وهو ما كان فيه مدحٌ بالباطل أو ذمُ قومٍ بالباطل أو قول زورٍ أو بهتان، وعليه يحمل قوله تعالى: (وَالشّعَرَآءُ يَتّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ٢٢٤،أَلَمْ تَرَ أَنّهُمْ فِي كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ) [الشعراء / ٢٢٦:٢٢٤]
ومنه الهجاء بغير حق:
(حديث عائشة في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إن أعظم الناس عند الله فرية: لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه.
التخلي عن رذيلة الغيبة:
قال تعالى: (وَلاَ يَغْتَب بّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتّقُواْ اللّهَ إِنّ اللّهَ تَوّابٌ رّحِيمٌ) [الحجرات / ١٢]
(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته.
(حديث عائشة في صحيحي أبي داوود والترمذي) قالت قلت للنبي ﷺ حبكَ من صفية كذا وكذا - تعني قصيرة - فقال: لقد قلتِ كلمةً لو مُزِجَت بماء البحر لمزجته.
*معنى مزجته: أي خالطته مخالطةً شديدةً يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها، وهذا من الزجر.

1 / 546