545

The Radiant Light from the Authentic Six Books and the Authentic Collection

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

وهو ما كان فيه مدحٌ بالباطل أو ذمُ قومٍ بالباطل أو قول زورٍ أو بهتان، وعليه يحمل قوله تعالى: (وَالشّعَرَآءُ يَتّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ٢٢٤،أَلَمْ تَرَ أَنّهُمْ فِي كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ) [الشعراء / ٢٢٦:٢٢٤]
ومنه الهجاء بغير حق:
(حديث عائشة في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إن أعظم الناس عند الله فرية: لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه.
حكم الشعر:
مما يُجدر ذكره في هذا المقام أن الشعر ليس كله مذموم ولا محرم بل هو بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام بنص السنة الصحيحة
(حديث عائشة في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: الشعر بمنزلة الكلام فحسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام.
أولًا النوع الجائز منه:
هو ما يكون فيه مدحٌ للإسلام والمسلمين ونصرة الحق وأهله، وعليه تحمل الأحاديث الآتية
(حديث أبي ابن كعب في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إن من الشعرِ حكمة.
وقد يكون الشعر من الجهاد باللسان.
(حديث أنس في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم.
(حديث أنس في صحيحي الترمذي والنسائي) أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول
خلوا بني الكفارِ عن سبيله ... اليومَ نضربكم علي تنزيله
ضربًا يَزِيلُ الهامَ عن مَقِيله ... ويذهلُ الخليلُ عن خليله
فقال عمر: يا ابن رواحة لِلَّهِ بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله ﷿ تقول الشعر لِلَّهِ فقال النبي ﷺ: خلِّ عنه يا عمر فلهي أسرعُ فيهم من نضح النَّبل.

1 / 545