977

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(٩) الأحق بالإمامة: إذا لم يوجد إمام راتب ولا صاحب منزل صالح للإمامة فالأولى بها عند الثورى وأحمد وأبى يوسف أقرؤهم: أى أحسنهم تلاوة لكتاب الله تعالى. ثم أعلمهم بأحكام الصلاة صحة وفسادًا. ثم أورعهم أى أكثرهم اجتنابًا للشبهات. ثم أكبرهم سنًا ثم أحسنهم خَلْقًا وخُلُقًا. ثم أشرفهم نسبًا. ثم أنظفهم ثوبًا "لحديث" أبى مسعود عقبةَ بن عمرو أن النبى صلى الله ﷺ قال: يؤمُّ القومَ أتمرؤهم لكتاب الله. فإن كانوا فى الهجرة سواءً فأقدمهم سنًا ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ فى سلطانه ولا يقعد فى بيته على تَكْرِمته إلا بإذنه. أخرجه مسلم والترمذى وقال حديث حسن صحيح (١). ﴿١١٦﴾
والمراد بأقرإ القوم أحسنهم تلاوة وإن كان أقلهم حفظًا. وقيل المراد به أكثرهم حفظاَ للقرآن " لقول " عمرو بن سَلِمةَ الجرمى: كانت تأتينا الركبان من قِبَل رسول الله ﷺ فنستقرئهم فيحدثونا أن رسول الله ﷺ قال: لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا. أخرجه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح (٢). ﴿١١٧﴾
وتقدم مطولا (٣). ففيه دليل على أنه الأقرأ لكتاب الله الذى عنده فقه أحق بالإمامة من الفقه.
(وقال) أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ومالك والشافعى والأوزاعى والجمهور الأفقه مقدم على الأقرأ ولذا قال النبى ﷺ أبا بكر على غيره

(١) ص ١٧٢ ج ٥ نووى مسلم (من أحق بالإمامة) وص ١٩٦ ج ١ تحفة الأحوذى.
(٢) ص ٣٠ ج ٥ مسند أحمد (حديث عمرو بن سلمة رضى الله عنه) وص ٦٣ ج ٢ مجمع الزوائد (الإمامة) و(نستقرئهم) أى نتعلم منهم القراءة.
(٣) تقدم رقم ٨٨ ص ٥٤ (الثالث البلوغ).

3 / 85