وإلا فقد ثبت أنه ﷺ قنت فى الصبح وغيرها للنوازل (قال) ابن عباس: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا فى صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح فى دُبُر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة، يدعو على أحياءٍ من بنى سليم على رِعْل وذكران وعُصَيَّة ويؤمِّنُ مَنْ خَلفه. أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط البخارى (١). ﴿٤٥﴾
وقد اتفق العلماء على الجهر فى قنوت النازلة (وروى) عن ابن عباس والبراء وجماعة منهم مالك وإسحاق وابن أبى ليلى أن القنوت للنوازل يكون قبل الركوع " لقول " عاصِمٍ الأحول: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت قبل الركوع أو بعده؟ قال قبله، قلت فإن فلانًا أخبرنى عنك أنك قلت بعد الركوع. قال: كذب إنما قنت رسول الله ﷺ وعلى آله وسلم بعد الركوع شهرًا. يدعو على ناس قتلوا أناسًا من أصحابه يقال لهم القُّرّاء. أخرجه أحمد والشيخان (٢). ﴿٤٦﴾
(ولقول) عبد الله بن شداد: صليت خلف عُمَر وعلى وأبى موسى فقنتوا فى صلاة الصبح قبل الركوع. أخرجه ابن نصر (٣). ﴿٢٠﴾
(١) ص ٣٠٧ ج ٣ - الفتح الربانى. وص ٨٢ ج ٨ - المنهل (القنوت فى الصلوات) وص ٢٢٥ و٢٢٦ ج ١ مستدرك. ورعل، بكسر فسكون بطن من بنى سليم.
(٢) ص ٣٠٢ ج ٣ الفتح الربانى (القنوت فى الصبح) وص ٣٣٥ ج ٢ فتح البارى (القنوت قبل الركوع وبعده) وص ١٧٩ ج ٥ نووى مسلم (القنوت فى جميع الصلوات إذا نزلت نازلة) و(كذب) أى أخطأ فإن الكذب يطلق على الخطأ فى لغة الحجاز. ويحتمل أن المعنى كذب فى دعوى أن القنوت دائمًا بعد الركوع.
(٣) ص ١٣٣ قيام الليل (القنوت قبل الركوع).