(١٢) قنوت النوازل:
لا يُسنّ القنوت فى غير الوتر إلا لنازلة، فيُقنت لها بعد الركوع فى كل الصلوات عند محققى الحنفيين والشافعى وأحمد وابن حبيب المالكى " لحديث " ابن مسعود أن النبى ﷺ لم يقنت فى الفجر قطُّ إلا شهرًا واحدًا، لأنه حارب حيًا من المشركين قنت يدعو عليهم. أخرجه أبو حنيفة عن أبَان. وأخرج عن عطية العُوفى عن أبى سعيد أن النبى ﷺ لم يقنت إلا أربعين يومًا يدعو على عُصَيَّةَ وذكْوان ثم لم يقنت بعدُ إلى أن مات. وأخرجه الطحاوى بلفظ: قنت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو على عُصَيَّةَ وذكْوان، فلما ظهر عليهم ترك القنوت (١). ﴿٤٣﴾
وفى سنده أبو حمزة القصاب تركه أحمد ويحيى بن معين وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهَم (٢) " وروى " أسعد بن طارق بن أيشم الأشجعى عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فلم يقنت وصليت خلف أبى بكر فلم يقنت وصليت خلف عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت. وصليت خلف علىّ فلم يقنت. ثم قال: يا بُنَىَّ إنها بدعة. أخرجه أحمد والنسائى وابن ماجه والترمذى وصححه والطحاوى (٣). ﴿٤٤﴾
وعند غير النسائى: أىّ بُنَى مُحْدَث أى أن المواظبة على القنوت فى الصبح لغير نازلة محدث ليس من هدى النبى ﷺ ولا خلفائه.
(١) ص ٨٨ عقود الجواهر المنيفة (نسخ القنوت فى الفجر) وص ١٤٤ ج ١ شرح معانى الآثار (القنوت فى صلاة الفجر وغيرها) وعصية، تصغير عصا اسم قبيلة من بىّ سليم. وذكْوان بفتح الذال المعجمة بطن من بىّ سليم.
(٢) ص ١١٧ ج ٢ نصب الراية.
(٣) ص ٣٠٩ ج ٣ (الفتح الربانى) وص ١٦٤ ج ١ مجتبى (ترك القنوت) وص ١٩٤ ج ١ سنن ابن ماجه (القنوت فى صلاة الفجر) وص ٣١١ ج ١ تحفة الأحوذى (ترك القنوت) وص ١٤٦ ج ١ شرح معانى الآثار (القنوت فى صلاة الفجر وغيرها) (إنها) أى القنوت أو الدوام عليه. وتأنيث الضمير باعتبار الخبر.