من كل الليل قد أوتر النبى ﷺ، من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر. أخرجه الشافعى والسبعة وقال الترمذى: حديث حسن صحيح (١) ﴿٨﴾
(وقال) أبو مسعود الأنصارى: أوتر رسول الله ﷺ أولَ الليل وأوسطه وآخره. أخرجه أبو داود الطيالسى وكذا أبو حنيفة وزاد ليكون ذلك واسعًا على المسلمين. أىّ ذلك أخذوا به كان صوابًا. غير أن من طمع بقيام الليل فلْيَجعل وتره الليل، فإن ذلك أفضل (٢) ﴿٩﴾
هذا. ويستحب تأخير الوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه، ومن لم يثق يوتر قبل النوم لما تقدم، ولحديث جابر أن النبى ﷺ قال: من خاف ألا يقوم آخرَ الليل فليوتر أوله ثم لْيرقد. ومن طمِع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخرِ الليل مشهودة محضورة وذلك أفضل. أخرجه أحمد ومسلم والترمذى وابن ماجه (٣) ﴿١٠﴾
(٣) الوتر لا يتكرر:
ومن أوتر قبل النوم ثم استيقظ صلى ما كُتب له ولا يعيد الوتر، لقول طلق بن علىّ: سمعت النبى ﷺ يقول: لا وتران فى ليلة.
(١) ص ١١٠ ج ١ بدائع المنن (وقت الوتر). وص ٢٨٣ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ٣٣٣ ج ٢ فتح البارى (ساعات الوتر) وص ٢٤ ج ٦ نووى مسلم (صلاة الليل والوتر) وص ٧٤ ج ٨ - المنهل العذب (وقت الوتر) وص ٢٤٧ ج ١ - مجتبى. وص ٣٣٧ ج ١ تحفة الأحوذى (الوتر من أول الليل وآخره) وص ١٨٦ ج ١ - سنن ابن ماجه (الوتر آخر الليل).
(٢) ص ٨٦ سند الطيالسى (أحاديث ابن مسعود البدرى ..) وص ٨٧ ج ١ عقود الجواهر المنيفة (سعة وقت الوتر).
(٣) ٢٨٧ ج ٤ - الفتح الربانى (وقته المستحب) ولفظه من ظن. وص ٣٤ ج ٦ نووى مسلم (صلاة الليل والوتر) وص ٣٣٧ ج ١ تحفة الأحوذى (كراهية النوم قبل الوتر) ولفظه من خشى منكم. وص ١٨٦ ج ١ - سنن ابن ماجه (الوتر آخر الليل) و(مشهودة محضورة) أى تشهدها وتحضرها الملائكة.