يعنى فى السُّبحة " أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقى. وفى سنده إبراهيم بن إسماعيل، قال أبو حاتم مجهول (١) ﴿٥٣٠﴾
(وقال) علىّ رضى الله عنه: من السنة ألا يتطوّعَ الإمام حتى يتحوّل من مكانه. أخرجه ابن أبى شيبة.
ولهذا قالت الأئمة: يكره التنفل فى مكان الفرض. وكذا يطلب الانتقال لكل صلاة يفتتحها من النوافل. فإن لم ينتقل ينبغى أن يفصل بالكلام (لقول) السائب بن يزيد: " صليتُ مع معاويةَ بن أبى سفيان الجمعةَ فلما سلّم قمت فى مقامى فصليت فقال: لا تعُدْ لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تِصلْها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن النبى ﷺ أمر ألاّ توصَلّ صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلى أو يخرج " أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والبيهقى (٢) ﴿٥٣١﴾
والحكمة فى استحباب الانتقال خشية التباس النافلة بالفريضة وتكثير مواضع العبادة والشهود، فإن مكان المصلى يشهد له يوم القيامة (قال) أبو هريرة: " قرأ ﷺ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ فقال: أتدرون ما أخبارُها؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: فإن أخبارها أن تشهدَ على كل عبد وأمة بما عمِل على ظهرها تقول: عمِل يوم كذا وكذا، كذا وكذا " أخرجه أحمد ومسلم والترمذى وصححه (٣) ﴿٥٣٢﴾
(١) ص ٥١ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ١٥٢٤ ج ٦ - المنهل العذب (الرجل يتطوع فى مكانه الذى صلى فيه المكتوبة). وص ٢٢٥ ج ١ - ابن ماجه (صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة) و(يعجز) من باب ضرب وفى لغة من باب تعب. و(السبحة) التطوع.
(٢) ص ٥١ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ١٧٠ ج ٦ - نووى (الصلاة بعد الجمعة) وص ٣٠٠ ج ٦ - المنهل العذب.
(٣) ص ٢١٧ ج ٤ - تحفة الأحوذى (سورة إذا زلزلت).