فقالت: ما صلى العشاء قطُّ فدخل علىّ إلا صلى أربعَ ركعاتٍ أو ستَّ ركعات " (الحديث) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى بسند رجاله ثقات (١) ﴿٤٤١﴾
أى أنه ﷺ كان يصلى تارة أربعًا وأخرى ستا. وفى بعض الأحيان كان يقتصر على الركعتين المؤكدتين كما تقدم فى بحث الرواتب المؤكدة.
(فائدة) السنة المؤكدة محسوبة من المندوب فى الأربع بعد الظهر وبعد العشاء وفى الست بعدها وبعد المغرب. والأفضل عند النعمان أن يؤدى الكل بسلام واحد مع التشهد فى كل ركعتين، لما تقدم فى راتبه الظهر القبلية (٢) (ولقول) يحيى بن مَعين: صلاة النهار أربعٌ لا يُفْضَل بينهن، فقيل له: فإن أحمد بن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى فقال بأى حديث؟ فقيل له بحديث الأزْدِى فقال: ومن الأزدىّ؟ حتى أقبلَ منه وأدَع حديث يحيى بن سعد الأنصارى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتطوع بالنهار أربعًا لا يفصِل بينهن. لو كان حديثُ الأزدى صحيحًا ما خالفه ابنُ عمر. أخرجه ابن عبد البر (٣) (وقال) أبو يوسف ومحمد: الأفضل فى صلاة النهار أن تكون أربعًا لما تقدم، وفى صلاة الليل أن تكون مثنى (لحديث) ابن عمر أن النبى ﷺ قال: " صلاة الليل مثنى مثنى " أخرجه الجماعة وقال الترمذى: حسن صحيح (٤) ﴿٤٤٢﴾
(١) ص ٢٢٠ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ٢٢٠ ج ٧ - المنهل العذب (الصلاة بعد العشاء).
(٢) تقدم رقم ٤١٦. ص ٢٩٥.
(٣) ص ٢٠٣ ج ٧ - المنهل العذب (صلاة النهار).
(٤) ص ٢٣٥، ٢٦٧ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ٣٢٥ ج ٢ - فتح البارى (أبواب الوتر) وص ٣٠ ج ٦ - نووى (صلاة الليل والوتر) وص ٢٥٥ ج ٧ - المنهل العذب (صلاة الليل مثنى مثنى). وص ٣٣١ ج ١ - تحفة الأحوذى. وص ٢٤٦ ج ١ - مجتبى (كيف صلاة الليل)