ابن عمر رضى الله عنهما: " كان رسول الله ﷺ يأمرُنا بالتخفيف ويؤمُّنا بالصافات " أخرجه النسائى (١) ﴿٣٩٨﴾
فالقراءة بالصافات م التخفيف الذى كان يأمر به. وكان ﷺ ل يعين سورة فى الصلاة بعينها لا يقرا إلا بها فى الجمعة والعيدين (وأما) فى سائر الصلوات فقد قال ابن عمرو: ما مِن المفصَّل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعتُ رسولَ الله ﷺ يؤم الناسَ بها فى الصلاة المكتوبة أخرجه أبو داود (٢) (وكان) م هديه ﷺ قراءة السورة كاملة. وربما قرأها فى الركعتين. وربما قرأ أول السورة (وأما) قراءة أواخر السور وأوساطها. فلم يحفظ عنه ﷺ (وأما) قراءة السورتين فى ركعة فكان يفعله فى النافلة (وأما) فى الفرض فلم يحفظ عنه (٣) (وأما) قراءة سورة واحدة فى ركعتين معا فقلما كان يفعله والله المستعان (٤).
(هـ) قراءة المأموم: اختلف العلماء فى هذا فقال مالك وأحمد: لا يجب على المأموم قراءة خلف الإمام، ويستحب له القراءة فى السرية دون الجهرية، لقوله تعالى " وإذا قُرِئَ القرْآنُ فاستَمِعوا لهُ وأنْصتُوا " (٥) والإنصات السكوت لاستماع الحديث. وجمع بينه وبين الاستماع للتأكيد والاهتمام بسماع القرآن (قال) ابن عبد البر: لا خلاف فى أنه نزل فى هذا
(١) ص ٥٤ ج ١ - زاد المعاد.
(٢) ص ٢٣٨ ج ٥ - المنهل العذب (التخفيف فيها).
(٣) لكن تقدم فى بحث " قراءة سورتين بعد الفاتحة " أنه ﷺ أقر من فعله، وأن ابن عمر كان يقرأ فى المكتوبة بالسورتين والثلاث فى ركعة، وابن عمر لا يفعل هذا إلا بتوقيف من النبى ﷺ.
(٤) نقل ملخصا من ص ٥٤ ج ١ - زاد المعاد.
(٥) سورة الأعراف آية: ٢٠٤.