803

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

ليست كذلك، بل تؤدىّ فى وقت تعب أهل الأعمال فخففت عنهما، والمغرب ضيقة الوقت فاحتيج إلى زيادة تخفيفها لذلك، ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم. والعشاء تفعل فى وقت غلبة النوم ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر. وهذا هو الهدى الذى استمر عليه ﷺ إلى أن لقى الله ﷿ لم ينسخه شئ. ولهذا أخذ به خلفاؤه الراشدين من بعده، فقرأ أبو بكر رضى الله عنه فى الفجر بسورة البقرة حتى سلم منها قريبًا من طلوع الشمس (وكان) عمر رضى الله تعالى عنه يقرأ فيها بيوسف والنحل، وبهود وبنى إسرائيل " أى الإسراء " ونحوها من السور.
(وأما) حديث جابر بن سمرة أنّ النبى ﷺ كان يقرأ فى الفجر سبق والقرآن المجيد، وكانت صلاته بعد تخفيفا. أخرجه مسلم (١) ﴿٣٩٧﴾
" فالمراد " بقوله بعد، أى بعد الفجر، أى أنه كان يطيل قراءة الفجر أكثر من غيرها وكانت صلاته بعد الصبح أخف.
(وأما) قوله ﷺ. أيكم أمّ الناس فليخفف وقول أنس رضى الله عنه: كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة فى تمام " فالتخفيف " أمر نسبى يرجع إلى ما فعله النبى ﷺ وواظب عليه، لا إلى شهوة المأمومين فإنه ﷺ لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه، وقد علم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة (فالذى) فعله هو التخفيف الذى أمر به. فإنه كان يمكن أن تكون صلاته أطول من ذلك بأضعاف مضاعفة. فهى خفيفة بالنسبة إلى أطول منها. وهديه الذى واظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون (قال)

(١) ص ١٧٩ ج ٤ - نووى (القراءة فى الصبح).

2 / 282