(وحديث) أبى هريرة أن النبى ﷺ كان يقول فى سجوده: " اللهم اغفر لى ذنبى كله دِقه وِجُله وأوله وآخره وعلانيته وسره ". أخرجه مسلم وأبو داود (١) ﴿٢٥٩﴾
(وحديث) عائشة قالت: فقدتُ النبى ﷺ ذاتَ ليلة فلمستْه فى المسجد فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول: " أعوذ برضاك من سخط، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك. لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ". أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى (٢) ﴿٢٦٠﴾
(وقالت) فقدت النبى ﷺ من مصجعه فلمسته بيدى فوقَعَتْ عليه وهو ساجد وهو يقول: " رب أعطِ نفسى تقواها، زَكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. أخرجه أحمد بسند رجاله ثقات (٣) ﴿٢٦١﴾
(وقال) جابر رضى الله عنه: كان رسول الله ﷺ إذا
(١) ص ٢٠١ ج ٤ - نووى. وص ٣٢٦ ج ٥ - المنهل العذب (الدعاء فى الركوع والسجود) و(دقه وجله) بكسر أولهما وبضم الجيم أيضا، أى صغيرة وكبيرة (وأوله وآخره) أى ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
(٢) ص ٢٠٣ ج ٤ - نووى. وص ٣٢٦ ج ٥ - المنهل العذب. وص ١٦٥ ج ١ - مجتبى (الدعاء فى السجود) و(أعوذ برضاك) أى أتحصن بفعل يوجب رضاك من فعل يوجب سخط. والمراد أسألك التوفيق لفعل الطاعات الموجبة لرضاك. وأسألك الحفظ من المعاصى الموجبة لسخط. وأتحصن بعفوك من عقوبتك الناشئة من غضبك. واستعاذ ﷺ بصفات الرحمة، لأن رحمة الله تعالى سبقت غضبه (وأعوذ بك منك) أى أتحصن برحمتك من عذابك (لا أحصى ثناء ..) أى لا أحصى نعمك وإحسانكم والثناء بها عليك لكثرتها فأنت مستحق لأن يثنى عليك ثناء كالثناء الذى أثنيته على ذاتك.
(٣) ص ٢٩٢ ج ٣ - الفتح الربانى (الدعاء فى السجود).