بالصلاة، لا الألفاظ المخصوصة ف الإعلام بدخول الوقت (والظاهر) الأول لما تقدم عن أبى هريرة من الجمع بين الأذان والإقامة " وحمل الأذان " فيه على مجرد الإعلام " خلاف الظاهر " "وأما ترك " الأذان فى رواية أبى هريرة الأخيرة، وفى حديث أبى سعيد " فلا يستلزم " عدم حصوله. فيتحمل أنه حصل وتركه الراوى اختصارا. ويؤيده ما جاء فى رواية النسائى لحديث أبى سعيد: ثم أذن للمغرب فصلاها فى وقتها. وفيه قال أبو عبيدة: وقال عبد الله: " إن المشركين شغلوا النبى ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء " أخرجه النسائى (١) ﴿١٣٣﴾
(ودعوى) أن الأذان للوقت والدعاء للجماعة " غير مسلمة " قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا﴾ (٣)، ولذا أمر النبى ﷺ بالأذان للفائتة. وأمر به المنفرد (٤) " وقولهم " إن فى الأذان للفائتة تخليطا " مردود " بأنه إنما يؤذن لها على وجه لا تخليط فيه.
(وعلى الراجح) إذا تعددت الفائتة فهل يؤن لكل؟ (قال) النعمان وأبو يوسف: يؤذن للأولى ويقيم لها وللباقى. ويخير فيه بين الأذان وعدمه (وقالت) الشافعية ومحمد بن الحسن: يؤذن ويقام للأولى، ويقتصر فى الباقى على الإقامة.
(١) انظر ص ١٠٧ ج ١ مجتبى (الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد والإقامة لكل واحدة).
(٢) صورة الجمعة أية: ٩.
(٣) سورة المائدة أية: ٥٨.
(٤) تقدم ص ٦٩ (أذان المنفرد).