1521

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

الجمعة أربعًا، فى سنده: (أ) بقية ابن الوليد مدلس. (ب) مبشر بن عبيد كذاب منكر الحديث. (حـ) حجلج بن أرطاة مدلس. (د) عطية العوفى متفق على ضعفه. فلا يصح الاحتجاج بحديثهم. ولذا قال النووى فى الخلاصة: إنه حديث باطل، وعلى فرض صحته فيحمل على ما قبل الزوال.
(ورابعًا) بأن اثر ابن مسعود يحمل على النفل المطلق قبل دخول وقت الجمعة.
(وخامسًا) بأن قياس الجمعة على الظهر قياس فى مقابلة النص، فلا يعول عليه، وذلك أن النبى ﷺ صلى الجمعة ولم يصلّ قبلها راتبة.
فكان تركها سنة وفعلها بدعة (ولا يقال) لعله ﷺ صلاها فى بيته بعد زوال الشمس ثم خرج (لأنا نقول) لو كان كذلك لنقله أزواجه ﷺ إلينا، كما نقلن سائر صلواته فى بيته ليلا ونهارًا. وحيث لم ينقل أنه صلى راتبة قبلية للجمعة، دل على أنها غير مشروعة.
(قال) الإمام أبو شامة الشافعى: جرت عادة الناس أنهم يصلون بين الأذانين يوم الجمعة متنفلين بركعتين أو أربع ونحو ذلك إلى خروج الإمام.
وذلك جائز ومباح وليس بمنكر من جهة كونه صلاة. وإنما المنكر اعتقاد العامة ومعظم المتفقهة منهم أن ذلك سنة للجمعة قبلها، كما يصلون السنة قبل الظهر، يصرحون فى نيتهم بأنها سنة الجمعة. وكل ذلك بمعزل عن التحقيق.
والجمعة لا سنة لها قبلها؛ لأن المراد من قولنا الصلاة المسنونة أنها منقولة عن رسول الله ﷺ قولا وفعلا. والصلاة قبل الجمعة لم يأت منها شئ عن النبى ﷺ يدل على أنها سنة، ولا يجوز القياس فى شرعية الصلوات (١). ثم الدليل على صحة ذلك أن النبى ﷺ كان

(١) ص ٨٣ - الباعث على إنكار البدع والحوادث.

4 / 300