1378

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(ويدل) لهذا أيضا قول ابى مسعود الأنصاري: اول من قدم من المهاجرين إلى المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة جمعهم قبل أن يقدم رسول الله ﷺ فصلى بهم وهم اثنا عشر رجلا. أخرجه الطبرانى فى الأوسط والكبير. وفى سنده صالح بن أبى الأخضر وهو ضعيف (١) (٣٦).
(وأما) ما روى عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لسعد بن زرارة. قال: لأنه أول من جمع بنا فى هزم النبيت من حرة بنى بياضة فى نقيع يقال له نقيع الخضمات. قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون. اخرجه أبو داود وابن حيان والدارقطنى والحاكم وصححه، وابن ماجه والبيهقى وقال: هذا حديث حسن الإسناد صحيح (٢)
(٣٧).

(١) ص ١٧٦ ج ٢ مجمع الزوائد (باب فى أول من صلى الجمعة بالمدينة).
(٢) ص ٢١٧ ج ٦ المنهل العذب (الجمعة فى القرى) وص ١٦٤ سنن الدارقطنى:
وص ٢٨١ ج ١ مستدرك. وص ١٧٣ ج ١ سنن ابن ماجه (فرض الجمعة) وص ١٧٧ ج ٣ سنن البيهقى (العدد الذين إذا كانوا فى قرية وجبت عليهم الجمعة) و(الهزم) بفتح فسكون: المنخفض من الأرض. و(النبيت) أبو حى باليمن اسمه عمرو بن مالك. (وحرة بنى بياضة) قرية على ميل من المدينة. وبنو بياضة بطن من الأنصار. و(النقيع) مستنقع يمكث فيه الماء مدة فإذا غار فى الأرض أنبت الكلأ. و(الخضمات) بفتح فكسر أو بفتحتين: موضع بناحية المدينة. والمعنى أن اسعد بن زرارة أول من أمر بصلاة الجمعة بهزم النبيت (وأول) من جمع فى الجاهلية بمكة كعب بن لؤى الجد السابع للنبى ﷺ خطب وذكر وبشر بمبعث النبى ﷺ وحض على اتباعه، ويقال إنه أول من سمى العروبة الجمعة. ومعنى العروبة الرحمة. وكانت قريش تجتمع إليه فيها فيخطبهم فيقول (أما بعد) فاعلموا وتعلموا إنما الأرض لله مهاد، والجبال أوتاد، والسماد بناء، والنجوم أعلام. ثم يأمرهم بصلة الرحم ويبشرهم بالنبى ﷺ ويقول: حرمكم يا قوم عظموه فسيكون له نبأ عظيم، ويخرج منه نبى كريم. ثم يقو فى شعره:
على غفلة يأتى النبى محمد ... فيخبر أخبارًا صدوق خبيرها
روف رايناها تقلب أهلها ... لها عقد ما يستحيل مريرها
ثم قال:
يا ليتنى شاهد نجواء دعوته ... إذا قريش تبغى الحق خذلانا (*)
ذكره السهلى. ص ٢٦٩ ج ١ الروض الأنف. وكان بين موت كعب بن لؤى ومبعث النبى ﷺ وخمسمائة عام.

4 / 157