1367

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وبحرمة) تخطى الرقاب يوم الجمعة صرح الشافعي وهو المختار للأحاديث الصحيحة. وعدّه ابن القيم من الكبائر (ومشهور) مذهب الشافعية والحنبلية كراهة التخطي إلا لفرجة فلا يكره.
(وقالت) المالكية: يحرم التخطى حال الخطبة يوم الجمعة ولو لفرجة، ولا يكره قبل جلوس الخطيب إن كان لسد فرجة وإلا كره.
(وقال) الحنفيون: لا بأس بالتخطى ما لم يخرج الإمام أو يؤذ أحدًا إلا لسد فرجة فيجوز (قال) الشيخ إبراهيم الحلبى: وقد علم أن التخطى جائز بشرطين: أحدهما: ألا يؤذى أحدًا، لأن الإيذاء حرام والدنو مستحب.
وترك الحرام مقدم على فعل المستحب. والثانى: ألا يكون الإمام فى الخطبة، لن تخطيه حينئذ عمل وهو حرام فى حال الخطبة فلا يرتكبه لأجل أمر مستحب.
وينبغى أن يقيد بما إذا وجد بدًا، أما إذا لم يجد بان لم يكن فى الوراء موضع وفى القدام موضع، فله أن يتخطى إليه للضرورة (١).
وقد استثنى من التحريم أو الكراهة الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها غلا بالتخطى ولم يجد غيرها. ويستأنس له بحديث عقبة بن الحارث قال: صليت وراء النبى ﷺ بالمدينة العصر ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته، فقال: ذكرت شيئًا من تبر كان عندنا فكرهت أن يحبسنى فأمرت بقسمته. أخرجه البخاري والنسائي (٢). [١٥٣].

(١) انظر ص ٥٦٥ غنية المتملى فى شرح منية المصلى.
(٢) انظر ص ٢٢٩ ج ٢ فتح البارى (من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم) و(التبر) بكسر فسكون: الذهب غير مضروب.

4 / 146