1354

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وكان) ﷺ يقرأ السورتين بتمامهما خلافًا لما يفعله بعض الناس من الاقتصار على بعضهما، فهو خلاف السنة.
وهذا مذهب الشافعى، وبه قال الحنفيون وأحمد، إلا أنه تكره المداومة عليهما عندهم. قال فى المحيط: يستحب قراءة هاتين السورتين فى صبح يوم الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانًا لئلا يظن الجاهل أنه لا مجزئ غيره أو يرى القراءة بغيره مكروهة (١).
(وقالت) المالكية: يكره تعمد قراءة سورة سجدة فى الفريضة، وهو رواية ابن القاسم عن مالك.
(وروى) أشهب عنه جواز قراءة السورة التى فيها السجدة إذا كان وراء الإمام عدد قليل لا يخاف أن يختلط عليهم.
(وقال) ابن حبيب: يجوز قراءة سورة فيها سجدة فى الصلاة الجهرية دون السرية لأمن التخليط فى الجهرية. ومنهم من علل الكراهة بخشية اعتقاد العوام أنها فرض.
(قال) ابن دقيق العيد: أما القول بالكراهة مطلقا فيأباه الحديث، لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة فينبغى أن تترك أحيانًا لتندفع، فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة، وهو يحصل بالترك فى بعض الأوقات (٢).
ولا وجه للقول بالكراهة مطلقًا أو فى الصلاة السرية، بل يرده حديث ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى ﷺ سجد فى صلاة الظهر ثم

(١) ص ٢٥٨ ج ٢ فتح البارى (ما يقرأ فى صلاة الفجر يوم الجمعة).
(٢) ص ٢٥٨ منه.

4 / 133