1313

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وقال) المزنى والحسن بن زياد: إنها غير مشروعة بعد وفاة النبى ﷺ. وروى عن أبى يوسف لمفهوم آية: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ فإنه يفيد أنه إذا لم يكن فيهم لا تصلى بهذه الكيفية.
(وقال) بعض فقهاء الشام: تؤخر الصلاة فى الحرب إلى وقت الأمن كما فعل رسول الله ﷺ يوم الخندق.
(وسبب) الاختلاف أن صلاة النبى ﷺ بأصحابه صلاة الخوف، هل هى عبادة أو لمكان فضل النبى ﷺ؟ فمن رأى أنها عبادة، لم ير أنها خاصة بزمانه ﷺ، ومن رآها لمكان فضله، رأى أنها خاصة به ﷺ.
قال الطحاوى: كان أبو يوسف قد قال مرة: لا تصلى صلاة الخوف بعد رسول الله ﷺ، وزعم أن الناس إنما صلوها معه ﷺ لفضل الصلاة معه. وهذا القول عندنا ليس بشئ (١).
(وأجاب) الجمهور:
(أولا) بأن الأصل فى فعل النبى ﷺ التشريع حتى يقوم دليل على التخصيص. فآية: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾ كآية: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾. وليس هذا من خصائصه ﷺ اتفاقًا، وإن كان هو المخاطب به. فالحكم بعده باق لا سيما وقد قال ﷺ: صلوا كما رأيتمونى أُصلى. فمنطوقه مقدم على مفهوم آية: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾.
وأيضًا فإن شرط كونه فيهم إنما ورد لبيان الحكم لا لخصوص وجوده، والمعنى: بين لهم بفعلك كيفية صلاة الخوف لكونه لا لخصوص وجوده، والمعنى: بينلهم بفعلك كيفية صلاة الخوف لكونه أوضح من القول (قال) ابن المنير: الشرط إذا خرج مخرج التعليم لا يكون له مفهوم كالخوف فى

(١) ص ١٨٩ ج ١ شرح معانى الآثار (صلاة الخوف).

4 / 92