1291

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(ولقول) الباء بن عازب: سافرت مع النبى ﷺ ثمانية عشر سفرًا فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر. أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقى والترمذى وقال: حسن غريب (١). [٦٩].
وقال يحيى: سئل مالك عن النافلة فى السفر فقال: لا بأس بذلك بالليل والنهار، وقد بلغني أن بعض أهل العلم كان يفعل ذلك (٢). (وقال) أحمد: أرجو ألا يكون بالتطوع بالسفر بأس (٣). (وقال) الحسن البصري: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسافرون ويتطوعون قبل المكتوبة وبعدها (٤) (٢١).
(وقال) جماعة منهم ابن عمر: لا تستحب الرواتب فى السفر. واختاره ابن القيم (لقول) حفص بن عاصم بن عمر: صحبت ابن عمر فى طريق فصلى بنا ركعتين ثم أقبل فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون.
قال: لو كنت مسبحًا أتممت صلاتى، يا بن أخى إنى صحبت رسول الله ﷺ فى السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ﷿. وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أخرجه أحمد ومسلم والأربعة إلا الترمذى. وهذا لفظ ابى داود (٥). [٧٠].

(١) ص ١٤١ ج ٥ الفتح الربانى. وص ٧٩ ج ٧ المنهل العذب. وصدره: صحبت رسول الله ﷺ. وص ١٥٨ ج ٣ سنن البيهقى (تطوع المسافر) وص ٣٨٥ ج ١ تحفة الأحوذى. ولفظه كأبى داود.
(٢) ص ٢٧٠ ج ١ زرقانى الموطأ (صلاة النافلة فى السفر).
(٣) ص ١١٣ ج ٢ الشرح الكبير لابن قدامة.
(٤) ص ١١٣ منه.
(٥) ص ١٤٢ ج ٥ الفتح الربانى. وص ١٩٧ ج ٥ نووى مسلم (صلاةالمسافرين) وص ٧٩ ج ٧ المنهل العذب (التطوع فى السفر) وص ٢١٣ ج ١ مجتبى (ترك التطوع فى السفر) وص ١٧١ ج ١ سنن ابن ماجه، و(لأتممت) أى لو كنت مخيرًا بين الإتمام وصلاة الراتبة، لكان الإتمام أحب إلى. فقد فهم أن المقصود من القصر التخفيف علىالمسافر ومنه ترك الراتبة (فإن قلت) كيف ينفى ابن عمر صلاة الرواتب فى السفر وقدتقدم عنه أن النبى ﷺ فعلها؟ (قلت) يجمع بينهما بحمل النفى على غالب أحواله ﷺ فى السفر، والإثبات على انه ﷺ صلاها أحيانًا لبيان جوازها فى السفر، أو أنه إذا كان نازلا وقت الصلاة أتى بالرواتب، وإن كان سائرًا اقتصر على الفريضة.

4 / 70