1209

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وقال) محمد بن سيرين ومجاهد وطاوس وإبراهيم النخعى: يكره وضع إحدى الرجلين على الأخرى فى المسجد. ورُوى عن ابن عباس وكعب ابن عُجْرة (وفى) حديث جابر: نهى رسول الله ﷺ أن يرفع الرجلَ إحدى رجليه على الأخرى وهو مسْتلق على ظهره. أخرجه مسلم وأبو داود (١). ﴿٤٢٧﴾
(وأجاب) عنه الجمهور بأنه محمول على ما إذا كان الوضع يؤدى إلى كشف العورة (روى) سعيد بن المسيِّب أن عمَر بن الخطاب وعثمان كانا يفعلان ذلك (يعنى وضع إحدى الرجلين على الأخرى حال الاستلقاء فى المسجد). أخرجه البخارى وأبو داود وابن أبى شيبة (٢). ﴿١١٢﴾
(قال) الخطلابى النهى الوارد عن ذلك منسوخ أو يحمل النهى حيث يخشى أتبدو عورته. والجواز حين يؤمن من ذلك (قال) الحافظ: والثانى أولى من ادعاء النسخ، لأنه لا يثبت بالاحتمال. وممن جزم به ابيهقى والبغوى وغيرهما من المحدثين. وجزم ابن بطال بأنه منسوخ " ودعوى " أن الجواز خاص به ﷺ، والنهى عام لغيره " يرده " ما صح أن عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك، سيما وأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال. والظاهر أن فعله ﷺ كان لبيان الجواز، وكان ذلك ف وقت الاستراحة لا عند مجتمع الناس، لما عرف من هادته ﷺ من الجلوس بينهم بالوقار التام (٣).
(٦، ٧) ويباح الأكل والشرب فى المسجد للمعتكف وغيره عند الشافعى وأحمد إن لم يكن فيه تعفيش أو تقذير للمسجد أو تضييق على مصل ولم يكن المأكول ذا رائحة كريهة كالثوم والبصل " لقول " عبد الله بن الحارث الزبيدى: كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ فى المسجد الخبز واللحم. أخرجه ابن ماجه بسند حسن رجاله ثقات (٤). ﴿٤٢٨﴾

(١) ص ٧٧ ج ١٤ نووى مسلم (النهى عن اشتمال الصماء ..) (وص ٢٦٧ ج ٤ سنن أبى داود).
(٢) ص ٣٧٨ ج ١ فتح البارى: وص ٢٦٧ ج ٤ سنن أبى داود.
(٣) ص ٣٧٧ ج ١ فتح البارى (الشرح).
(٤) ص ١٦١ ج ٣ سنن ابن ماجه (الأكل فى المسجد).

3 / 317