1202

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

فى خلافة معاوية ست درجات من أسفله (قال) حُميد بنُ عبد الرحمن بن عوف: بعث معاوية إلى مروان وهو عامله بالمدينة أن يحمل النبر إليه، فأمر به فقلع فأظلمت المدينة فخرج مروان فخطب فقال: إنما أمرنى أمير المؤمنين أن أرفعه فدعا نجارًا وكان ثلاث درجات فزاد فيه الزيادة التى هو عليها اليوم. ذكره الزبير بن بكار فى أخبار المدينة. ورواه من وجه آخر وفيه: فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم. قال: وزاد فيه ست درجات وقال: إنما زدت فيه حين كثر الناس.
(واستمر) المنبر على ذلك إلى أن احترق مع المسجد سنة ٦٥٤ أربع وخمسين وستمائة. ثم جدده المظفر صاحب اليمن سنة ٦٥٦ ست وخمسين وستمائة. ثم أرسل الظاهر بيبرس منبراُ آخر سنة ٦٧٦ ست وسبعين وستمائة فوضع بدل منبر المظفر. وفى سنة ٨٢٠ عشرين وثمانمائة أرسل الملك المؤيد منبرًا جديدًا. ذكره ابن النجار. (ومما تقدم) تعلم أن علو المنبر وزيادته عن ثلاث درجات محدث. (قال) ابن الحاج: ومن هذا الباب - أعنى إمساك مواضع فى المسجد وتقطيع الصفوف بها - اتخاذ هذا المنبر العالى فإنه أخذ من المسجد جزءًا جيدًا وهو وقف على صلاة المسلمين، وكفى به أنه لم يكن من فعل النبى ﷺ ولا من فعل الخلفاء بعده فهو من جملة ما أحدث فى المساجد. وفيه تقطيع الصفوف ومنبر السنة غير هذا كله. كان ثلاث درجات لا غير، والثلاث درجات لا تشغل مواضع المصلين (فإن قيل) بل تشغل ولو موضعَ واحدٍ (فالجواب) أن هذا مستثنى بفعل صاحب الشرع ﷺ وهو أكمل الحالات. وما عداه بدعة لا ضرورة تدعو إليه.
(فإن قيل) قد كثر الناس واتسع الجامع، فإذا صعد الخطيب على المنبر

3 / 310