لأنه يشغل عن الخشوع فى الصلاة " وروى " أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كره عدّ الآى فى الصلاة. أخرجه أبو يوسف (١). ﴿٨٣﴾
(وعن) أبى يوسف ومحمد والحنابلة: إنه لا باس به " لقول " أنس: رأيت النبى ﷺ يعْقِد الآى بأصابعه. أخرجه محمد بن خلف. ﴿٣٠٢﴾
وعدّ اتسبيح فى معنى عدّ الآى (وتوقف) أحمد فى عدّ التسبيح، لأنه يتوالى فيكثر به العمل، بخلاف عدّ الآى. ولا يكره عدّ ما ذكر بغمز الأنامل ولا إحصاؤه بالقلب اتفاقًا، كعدّ التسبيح فى صلاة التسابيح.
(٤٧) يكره تحريمًا عند الحنفيين ترك واجب عمدًا. هذا. والضابط الكلى أنه يكره للمصلى ترك سنة عمدًا، أو فعل ما ينافى الخشوع والكمال. ومنه صلاة الرجل عارى الرأس لما فيه من ترك الزينة المأمور باتخاذها حال الصلاة (قال) الله تعالى: يا بنى آدَمَ خُذوا زِينتكم عند كل مسجد (٢) " أُمروا بالتجمل حال الصلاة. ومنه ستر الرأس، ولذا قال العلماء: يسن للرجل أن يكون فى صلاته على أفضل الحالات وأكمل الهيئات اتباعًا للرسول ﷺ واقتداء بالصورة التى نقلها الثقات من هديه ﷺ حال صلاته (قال) رجل من الأنصار لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن العمامة سنة؟ فقال نعم. أخرجه ابن أبى عاصم فى كتاب الجهاد. ﴿٨٤﴾
(وقال) ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: اعْتمّوا تزدادوا حلْمًا. أخرجه البزار والطبرانى فى الكبير والحاكم وصححه ورُدّ بأن فيه عُبيد الله بن أبى حُميد وهو متروك (٣). ﴿٣٠٣﴾
(ومن) طريقه عن أبى المليح بن أسامة بن عُمير عن أبيه أن النبى ﷺ قال: اعْتموا تزدادوا حلمًا وقال على رضى الله عنه: العمائم تيجانُ العرب. أخرجه أبو داود والبيهقى (٤). ﴿٣٠٤﴾
(١) رقم ١٧٤ ص ٣٥ الآثار.
(٢) الأعراف آية: ٣١.
(٣) ص ١١٩ ج ٥ مجمع الزوائد (ما جاء فى العمائم).
(٤) ص ٢٦١ ج ٣ تيسير الوصول (العمائم - اللباس) وانظر رقم ١١٤٣ ص ٥٥٥ ج ١ - فيض القدير. والحديث وإن كان ضعيفًا فقد روى من طرق يقوى بعضها بعضًا.