فيقفان معًا. فإن لم يجئ أحد حتى ركع الإمام يختار عالمًا بالحكم فيجذبه ويقفان. وعليه حملوا الأحاديث الواردة فى هذا. فإن لم يجد عالمًا بالحكم صلى خلف الصف بحذاء الإمام ولا كراهة حينئذ للضرورة (قال) ابن الهُمَام: إذا جاء والصف ملآن يجذب واحدًا منه ليكون معه وينبغى لذلك ألا يجيبه فتنتفى الكراهة عن هذا لأنه فعل وسُعه (١) (وقال) مالك والأوزاعى وإسحاق وداود: من لم يجد سعة فى الصف يقف منفردًا ويكره له جذب أحد وهو رواية عن الشافعى وأحمد، لأنه لو جذب واحدًا لفوّت عليه فضل الصف ولأوقع الخلل فيه (قال مالك) فى المدونة: من صلى خلف الصفوف وحده فصلاته تامة مجزئة ولا يجبذ إليه أحدًا، ومن جبذ أحدًا ليقيمه معه فلا يتبعه (٢) ولعل الأحاديث لم تبلغهم، أو لم يقولوا بها لضعفها، لكن قد علمتَ أنها لكثرتها يقوى بعضها بعضًا، فيحتج بها.
(٢٢) أعذار ترك الجماعة: يباح التخلف عن الجمعة والجماعة لأعذار، المذكور منها هنا أحد عشر.
(١) المرض الذى يشق معه الذهاب إلى المسجد. (٢) والمطر الشديد، وهو ما يحمل الناس على تغطية رءوسهم (٣ - ٩) والبرد. والريح، والظلمة الشديدة والخوف من ظالم على نفس أو عرْض أو مال، وحضور طعام تتوقه النفس، ومدافعة البول أو الغائط أو الريح. والخوف من حبس ظالم أو دائن وهو معسر " لما تقدم " عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: من سمع المنادىَ فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تُقبلْ منه الصلاة التى صلى قالوا:
(١) ص ٣٥٢ ج ١ فتح القدير (الإمامة).
(٢) ص ١٠٢ ج ١ - المدونة الكبرى (صلاة الرجل وحده خلف الصفوف).