وعن السائب بن يزيد قال: رأيت رسول الله ﷺ أخرج عبد الله بن خطل من بين أستار الكعبة فقتله صبرًا.
ثم قال: "لا يقتل أحد من قريش بعد هذا صبرًا".
وقتل مقيس بن صبابة نميلة بن عبد الله الليثي رآه المسلمون بين الصفا والمروة فقتلوه بأسيافهم.
ولما قتل النفر الذين أمر رسول الله ﷺ بقتلهم، سمع النوح عليهم.
وجاء أبو سفيان بن حرب فقال: فداك أبي وأمي، البقية في قومك.
فقال ﷺ: "لا تقتل قريش صبرًا بعد اليوم". يعني على الكفر.
وأمر ﷺ بقتل وحشي، ففر إلى الطائف حتى قدم في وفدهم فأسلم.
فقال له ﷺ: "غيب عني وجهك". فكان إذا رأى النبي ﷺ توارى عنه.
واستسلف ﷺ من عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف درهم فأعطاه، فردها من غنائم هوازن.
وقال: "إنما جزاء السلف الحمد والأداء".
وقال: "بارك الله لك في مالك وولدك".
واستقرض من صفوان بن أمية خمسين ألف درهم فأقرضه، واستقرض من حويطب بن عبد العزى أربعين ألف درهم، فكانت ثلاثين ومائة ألف قسمها بين أهل الضعف، فأصاب الرجل خمسين درهمًا وأقل وأكثر، وبعث من ذلك إلى بني جذيمة.
وأهدي له يومئذ راوية خمر.
فقال ﷺ: "إن الله حرمها". فسارَّ الرجل المهدي غلامه: اذهب بها إلى الحزورة، فبعها.
فقال ﷺ: "بم أمرته"؟.
قال: ببيعها.
قال ﷺ: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها". ففرغت بالبطحاء.
ونهى يومئذ عن ثمن الخمر، وثمن الخنزير، وثمن الميتة، وثمن الأصنام، وحلوان الكاهن.