560

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
قال: يا عجباه، وهذا منك أيضًا؟ أأترك ما كان يعبد آبائي وأتبع دين محمد؟ ثم قام من عندها١.
فلما لقي رسول الله قال له: يا محمد اشدد العقد، وزدنا في المدة.
فقال رسول الله ﷺ: "أو لذلك قدمت؟ هل كان من حدث قبلكم"؟.
فقال: معاذ الله نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير، ولا نبدل.
فخرج من عند رسول الله ﷺ وأتى أبا بكر فقال: جدد العقد وزدنا في المدة؟
فقال أبو بكر: جواري في جوار رسول الله ﷺ، والله لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم.
ثم خرج فأتى عمر بن الخطاب فكلمه.
فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما كان من حلفنا جديد فأخلقه الله، وما كان منه مثبتًا فقطعه الله، وما كان منه مقطوعًا فلا وصله الله.
فقال له أبو سفيان: جزيت من ذي رحم شرًا.
ثم دخل على عثمان فكلمه.
فقال عثمان: جواري في جوار رسول الله ﷺ.
ثم اتبع أشراف قريش يكلمهم فكلهم يقول: عقدنا في عقد رسول الله ﷺ.
فلما يئس مما عندهم دخل على فاطمة بنت رسول الله ﷺ فكلمها فقالت: إنما أنا امرأة وإن ذلك إلى رسول الله ﷺ.
فقال لها: فأمري أحد ابنيك.
فقالت: إنهما صبيان ليس مثلهما يجير.
قال: فكلمي عليًا.
فقالت: أنت فكلمه.
فلما كلمه قال له علي ﵁: إن ليس أحد من أصحاب رسول الله ﷺ يفتات على رسول الله بجوار، وأنت سيد قريش وأكبرها وأمنعها فأجر بين عشيرتك.

١ المغازي ج١ ص٧٩٢، ٧٩٣، سيرة النبي ج٢ ص٣٥٧.

1 / 574